مسرحيات عربيةمقالات فى المسرح

علي عبدالنبي ليس كاتبا مسرحيا .. مقال للمخرج العراقي غانم حميد

 

على حدائق منتدى المسرح في بغداد ، اقام منتدى المسرح جلسة لقاء بين الفنانين العراقيين اسموها ( عصرونية جاي وكعك ) مساء يوم الجمعة 20/10/2020 على شرف الكاتب المسرحي العراقي المثير للجدل علي عبد النبي الذي تحدث عن مسيرته مع الكتابة للمسرح ، ادار اللقاء الدكتورة المتميزة سافرة ناجي .

يذكر ان المنصة الحرة التي اطلقتها مجلة المشهد المسرحي استضافته على منصتها الكاتب المسرحي علي عبد النبي كضيف الثالث عشر لها   في مقالة عن المهرجانات المسرحية العربية وطبيعى واسلوب عملها والتي لاقت صدى رائع .

 

من خلال ذلك اللقاء المسرحي في منتدى المسرح استوحى الفنان العراقي المخرج المشاكس

غانم حميد مقالته حيث قال :

علي عبدالنبي ليس كاتبا مسرحيا ..

 

كثيرا ما نشاهد عروضا مسرحيه عراقية اوعربيه يحاكي المؤلف فيها عقدة النص الغربي والامريكي في اكتمال بنائه الدرامي وجماليات بناء الشخصيات وتناميها وصولا للذروات الاكاديميه في فقه الكتابه المسرحيه توسلا  بالعقد الدراميه لحلول يضعها المؤلف او يرتكن بالحاح  الى نتائج تضعها الرؤيه الاخراجيه ولتقترب بالتالي من مديات التلقي ومشاكساته .

 وقد اجتهد كتاب اللامعقول الغرب بعد الحرب العالميه الثانيه ومعطياتها في ترجمة احداث اللاجدوى بنصوص انتمت للفكر الفلسفي اكثر مما اعطتها اصول الكتابه الدراميه المسرحيه شيئا من طرقها واساليبها .. وهكذا كان علي عبدالنبي الزيدي الفيلسوف الجمالي الذي لم يجد وسيله اقرب من لعبة المسرح في تعبيرها واختزالهاواقترابها من ضرورات المجتمع ومنحنيات تلقيه .

لم يهتم الزيدي كثيرا في واجبات الكتابه الدراميه وحرفتها بل جعل ذلك لانصاف المخرجين يلوكون بها تمارينهم فلم يعد النص المسرحي باحثا الا عن الفرضيات الكبرى والتحولات الغير معقوله والتي تترجم حالة الجزع وغثيان النفق المظلم وضياع الاهداف تلك التي يتذوقها كل يوم انسان هذا القرن واقربهم العراقي الذي احتك بالنار وجعل من يؤمن بالثواب والعقاب والجنة والنار ..حالات تنتمي الى قراء المنابر ومجالس الغارقين بالوهم واحلام المقدس وجماهيره المنتشره العاجزه هنا وهناك .

لذلك ترى وجوب البحث عن عباقره من المخرجين وممن لهم القدره في الرؤى المتقدمه وهؤلاء هم فقط من يستطيعوا تقديم عروض لفرضيات الزيدي وعراكه المستمر والدامي مع الوجود وذهب اكثر من ذلك في البحث عن خطوط غير مستقيمه للملاكمه مع التابو ايا كان .

يحق لنا ان نعلن ولادة المفكر في عالم الفلسفة وحكمتها وفخرنا كمسرحيين عراقيين انه دق بابنا وكذا فخر المسرحيين العرب بذات الانتماء لهذا النصب الحي المتمثل برجل الناصريه وابن العراق علي عبدالنبي الزيدي المصارع وبكل الاوزان رغم نحول الجسد ووداعة اللفظ واخلاق الملوك الاحرار .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى